الحمدلله على كل حـال ..}
12 فبراير 2010

حينما يخلو جسد الأرض من الأمل
ويصيب القحط أطراف الزوايا المنسيّـة
ويمور النبض جريحاً في دهاليز الفقر والهلاك
وينتهي الصقيع على رفات الدموع الحيّة الرطبه
أكون قد انتهيت في عالم منسوخٍ من لوحات الماضي التعيس
واشياء تنفث أظلعي كما السيجار المعتّق في رئة العليل
/
اجتررت من أعماق أعماقي تنهيدةً لم تشأ أن تخرج قبل روحي .. زفرتها ونثرتها كالاشلاء
على قميص أوعيتي التي ماهنأت بالنوم .. ولا راق لها وجه السماء
ولا ارتشفت طعم الحليب الدافئ .. ولاتذوقت الخبز المحمّص صباحاً أما المدفأه
حينما اصبح الهمّ كالطود العظيم .. يقصّ بمقصلته أصابع ابتساماتي العريضة
ويغتال غدراً ضحكاتي التي كانت تملأ رباب آذاني قبل الآخرين
وينحر نـُـكاتي .. وحكاياتي اللطيفة القديمة المشبعة بالتاريخ
ويلقي بها في نفايات اليأس .. واليأس المحبط
/
أعترف أنني مؤخراً ماعدت أنا / أنا
لاهيئتي ولا روحي .. ولا أنفاسي هي أنفاسي المطمئنّه
بل حتى أوراقي التي كان يسعفها مواء قلمي .. أصبحت ثكلى بالوجع
موبوءةٌ بالجفاف .. وملقاةٌ هدراً على قارعة الإهمال
/
أعترف ..!
وأنا حينما أعترف .. فإن اعترافاتي تخلق لي اجواء أخرى من التعب
تجمعني بانتقاداتكم .. وانتظاراتكم التي ماتت كمداً على رصيف مدونتي الرتيبه
وكأن سوادها لم يعد يعني شيئاً آخر غير السواد
/
حتى طيور لغتي المحلّقه
تاهت في غياهب الصمت , والصمت حينما خلقه الله لم يكن عبثاً
بقدر ماهو وسيلةٌ تعبيريّة أقوى من الحديث إذا ( ضاع ) الحديث
وما أن تتناوشها قنّاصات آلامي ودموعي المبرحة .. حتى تتساقط على البيداء
حالها حال كل الأجساد التي هلكت وقد كانت تحمل في داخلها الكثير
/
استغفر في اليوم مئة مرة
عن كل سويعات غيابي .. ولحظات هدوءي الاضطراري
وحينما يجن جنون مشاعري الأبجديه .. أكفر بكل استغفاراتي وأتعمد الفجور
وآتي حثيثاً إلى كل حانات هواجسي التي قتلتني مللاً لايشبهه ملل
فأرتمي ثملاً بأناتي .. الى أن أفيق
/
كنتُ أتمنى أن أعود أجمل
وأن أكتب شيئاً أجمل
وأن أخلق اجواء أخرى أجمل
ولكنني تعبت من البحث عن الأجمل
فاحتلتني جيوش اللؤم من كل صوب
وأجبرتني أن أعتزل العرش , وأهوي الى حضيض الصمت
/
سامح الله أيامي التي غابت عني
تلك التي أهديتها ذكرياتي , واصدقائي الراحلون , وأحبابي
ولـ يرحم الله الأيام المقبلة من عناء أحزاني
حينما يترمّل الأمل بانتظار الأمل
وأغدو وكأنني لا إغدو الا لـ لاشيء
/
الحمدلله على كل حال
4 تعليق »
مغذي التعيقات لهذا الموضوع المتقفي

همك وحروفك دائمه ماتكون مميزه ورائعه ولكن دائما ما ازور هذا المكان واخرج بشعور سلبي بسبب الاستايل لا ادري هل النظر هو السبب ام ان الألوان السبب عموما لي عوده بإذن الله .
الله على كلماتك الرنانة أصبحت أبحث عنها في كل مكان.!
أتمنى أن لا يطول غيابك عن الكتابة.
والله حينما أقرأ كلماتك وعباراتك كأنني أنا أكتبها وأتكلم بها
لا أدري لماذا؟
لعله صدق الإحساس.!
وأني أرجوا أن يكسوا هذا الموقع الجميل لون الأمل .!
وأعتقد حان وقته
ففجر الأمل لا يأتي إلا بعد ظلام الشؤم
أرق وأعذب تحياتي للكاتب المبدع الأستاذ عبدالرحمن
عبدالرحمن ..
أخي الغالي :
كلّنا تمرُّ به هذه الفترة ؛ أثق أنّكَ ستعود بشكلٍ أجمل ..
وأنا إن كنتُ أمرُّ من هنا دائمًا بصمت فإنّي أقرؤكَ لاكما يقرؤكَ الآخرون …
أحبّك يا شقيقي : كن بخير , وخيرٌ ماحصل هذا المساء (F)
أناا..
معاك كمل…!!