مرّت سنين ..!
28 أغسطس 2009

-

[ القصيده : بالعـامي الفصيح ]

/

انتهت كل الدموع .. وهانت

وانطفت كل الشموع .. وحانت

رحلة ألم .. رحلة جراح

رحلة مواجع كانت ..!!

::

ومرّت سنين

فيها العواطف من عواصف .. / ماتقرّ

وفيها المحاني بالمواني .. / تستعر

تنطر أمل .. يطلع على صهوة نهار

ينشر على الدنيا .. عن ايامي .. خبر

وعن قلبي …

اللي ماشكى غير السكوت

من طلعته .. ماقد شكى .. / حتى يموت ..!!

مرّت سنين ..

دهور .. ومواسم من زمن

ماله ثمن ..

غير الثواني اللي بها اضحك وابتسم

غير الأماني اللي بها اُفْجَع وانصدم

وغير الحنين ..

مرّت سنين ..!

::

ولادتي

تشبه ممات الأنبياء/ فاجعه ..

ونهايتي

تشبه ولادة أي حاكم في فمه مليون لقمه / نافعه

جيت اسقي اطراف النخيل بدمعتي

وتثمر بلحْ مالح .. أجاجْ

جيت انصف البحر الهماج

وامنح نهايات التضاريس القديمة ” ازدواج “

جيت وفي يدي سيف البدو

وخطام ناقة جدّي الأول ” زُهير “

جيت اخبر الدنيا بأني غير ..!!

.

.

حاولتَ اكون الفارس الشهم العظيم

أَثْبِتْ . . .

كما اللي طلعها ياسيّدي طلعٍ ” هضيم “

لكن ..توفّت ناقتي ..

واستحضر الجنّ .. انهيارة ” طاقتي “

في معركه ..

ستّين فارس .. جندلو فيها حرس ..!

في موقعه

ستّين حارس .. علّقو فيها / جرس

في معمعه

ستّين غارس .. ذاهلٍ به ماغرس ..!

ومرّت سنين

::

وفي اربع وسبعين .. من تشرين

عام الالف وتسعميه وتسعين

صار الفضا ” طابق ” من اطباق السما

والارض صارت إمّعه ..!

وانا من بينهم مزروع في أرضٍ بعيده .. من دما

مستفرعه

في وقتها عمري ثلاث سنين ” نصف ” ..

ونصفها الباقي ” ثلاث “

أكبر من ايامي .. ولد ..

واصغر من احلامي .. إناث ..

درسْتْ .. إن الدرسْ شي يحقق رضا أمي

وكانت الطلعه بعد همّ الفصول الموجعه .. همّي ..!

ومرّت سنين..

حتى غدى وجه الحياه ابهق

وعيون .. تجرحها عيون

صرنا نحس ..

ونشعر ..

ونفهم كثير ..

بس .. ماصرنا ” نمون ” !!

::

آه يا ايّام الطفوله

لاهموم .. ولا مواجع .. ولا عقولٍ متعبه

لا علوم .. ولا مدامع .. ولا حكايا مرعبه

والبراءه ..

آآآه ياذيك البراءه

كم تميّز عندها معنى العقال

وفاخرت معها .. العباءه ..!

::

وبعد مامرّت سنين ..

/

/

انتهت كل الدموع .. وهانت

وانطفت كل الشموع .. وحانت

رحلة ألم .. رحلة جراح

رحلة مواجع كانت ..!!

|| تحياتي ||

بواسطة عبدالرحمن الشمري تحت تصنيف شعر و مشاعر |

الحقوق محفوظة / للتواصل معي